كتبت لين عبد الحميد
إنقلاب على سلطة رام الله الفلسطينية لصاحبها محمود عباس وولده الياسر.الاحداث التي شهدتها رام الله كثيرة وخطيرة ، خاصة بعد تغول الاحتلال على القرى الفلسطينية واعتداء المستعمرين اليومي والمدعومة جند الاحتلال على منازل الفلسطينيين العزّل . سكوت السلطة وأجهزتها الأمنية عما يحدث ،أثار الكثير والعديد من شرفاء فتح ،وارسلوا رسائل عدم الرضا عن موقف عباس وولده مما يحدث ،وهذا سبب حالة من الاحتقان لدى شريحه كبيرة من كوادر فتح وقياداتها.الاحتقان الذي تحول الى انفجار بعد تحييد قيادات تاريخيه في الحركة عن عضوية مركزية فتح في الانتخابات الأخيرة ،خلق حالة وقناعة لدي هؤلاء القيادات بأن عباس وولده يريدون رسم سلطة فلسطينية في رام الله على مقاس ابن الرئيس الوريث.وعليه ظهرت في الجهة المقابلة نواة تحالف بدأ تتشكل داخل حركة فتح لإسقاط محمود عباس عن رئاسة حركة فتح والسلطة الفلسطينية، وتشكيل قيادة جديدة تأتي بانتخابات ديمقراطية نزيهة، وعليه فقد انضم عدد من قيادات فتح الحالية والسابقة إلى هذا التحالف، ومن أبرز هذه القيادات التي انضمت لهذا التحالف (محمد دحلان وجبريل الرجوب ومحمود العالول وعباس زكي وتوفيق الطيراوي وناصر القدوة، وعزام الاحمد،وغيرهم .) * مروان البرغوثي من سجنه ارسل إشارات تدعم هذا التوجه ويتبناه. مؤكداً أن زمن عباس يجب أن ينتهي ،وعلى السلطة أن تفرز قيادات شبابية لتكون جنباً إلى جنب مع ذوي الخبرات.كما إن هناك قيادات فتحاوية تنتظر الوقت المناسب للانضمام لهذا التحالف. محمد دحلان يبدو أنه حصل على ضوء أخضر أميركي وإسرائيلي، بعد أن نجح في إقناع الجانبين، بدمج حـماس في النظام السياسي الفلسطيني لتكون جزء من المشهد السياسي القادم طبعا ضمّ حماس جاء بعد تخليها كليًا عما تبقى من سلاحها وعن حكم قطاع غزة بشكل كامل.هذا الانقلاب تبلور بخطى متسارعه ليواجه النشاط والتحركات المكوكية التي يقوم بها ياسر عباس لتثبيت نفسه كوصيّ لتركة أبيه ووريث وحيد للسلطة التي صنعها أبوه.لا ننسى أن كل هذا يحدث بعد أن تسلمت الشرطة التابعة للاحتلال ملف الأمن في الضفة مما يعني أنها عادت تحت تصرف الاحتلال ،وكذلك تأكيدا على مضي سمورتريش وبن غفير في تنفيذ مخططهم بخصوص الضفة .صراع فلسطيني فلسطيني على سلطة آيلة للسقوط ،في الوقت الذي يعرض الاحتلال على الضفة بالنواجذ الضفة باتت في قبضة الاحتلال بشكل واضح وعلني ، ومعاناة اهلنا في الضفة والقطاع وعلى ما يبدو آخر هم القيادات في الضفة والقطاع التي تتصارع على ما تبقى من امتيازات تمنحها لهم دولة الاحتلال …يا حسرة القلب عليك يا بلد..




